محافظة القليوبية
تقرير : عماد الدين محمد
مروة محمد عبد المنعم
شهدت منطقة أبو زعبل التابعة لمركز الخانكة بمحافظة القليوبية، حالة من الاستنفار الكامل عقب اندلاع حريق هائل داخل مصنع للبويات والزيوت، امتدت ألسنة اللهب منه إلى مخزن مجاور للألومنيوم، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال الموجودة بالموقع.
بداية الحادث
بدأت الواقعة مع تصاعد كثيف للأدخنة وألسنة اللهب من داخل المصنع، وسط سماع دوي انفجارات متفرقة ناتجة عن اشتعال بعض المواد والعبوات الموجودة بالموقع، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلاً من قوات الحماية المدنية التي انتقلت إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ.
وسرعان ما تحولت المنطقة إلى خلية عمل متكاملة، حيث دفعت الأجهزة التنفيذية والأمنية بكافة الإمكانيات المتاحة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المنشآت المجاورة، خاصة في ظل سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
المحافظ يتابع ميدانياً
وفور الإبلاغ عن الحادث، انتقل المهندس الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إلى موقع الحريق لمتابعة الموقف على أرض الواقع، والاطمئنان على سير عمليات الإطفاء والتعامل مع تداعيات الحادث.
ووجه المحافظ برفع درجة الاستعداد القصوى بين جميع الأجهزة التنفيذية والخدمية، وتوفير الدعم الكامل لقوات الحماية المدنية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على سلامة المواطنين وسرعة احتواء النيران بأقل خسائر ممكنة.
كما تابع المحافظ أعمال الإطفاء والتبريد لحظة بلحظة، موجهاً بتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية لضمان سرعة التعامل مع الموقف.
استنفار أمني وتنفيذي
وشهد موقع الحريق حضوراً مكثفاً للقيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لمتابعة تطورات الحادث ودعم جهود الأجهزة المختصة.
وفرضت الأجهزة الأمنية كردوناً أمنياً حول موقع الحريق لمنع اقتراب المواطنين وتأمين المنطقة، حفاظاً على الأرواح وتيسيراً لعمل فرق الإنقاذ والإطفاء.
إمكانيات ضخمة للسيطرة على الحريق
وفي إطار مواجهة الحادث، تم الدفع بـ18 سيارة إطفاء من قوات الحماية المدنية، بالإضافة إلى الاستعانة بسيارات إطفاء تابعة لشركات البترول لدعم عمليات المكافحة والسيطرة على النيران.
كما تم الدفع بـ10 لوادر للمساهمة في إزالة العوائق وفتح المسارات أمام سيارات الإطفاء للوصول إلى بؤر الاشتعال، فضلاً عن تسهيل عمليات التبريد اللاحقة.
وعلى الجانب الطبي، تم تجهيز 4 سيارات إسعاف وفرق طبية متخصصة تحسباً لأي طوارئ، إلى جانب مشاركة فريق من الهلال الأحمر المصري لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي عند الحاجة.
جهود متواصلة للتبريد ومنع تجدد الاشتعال
وبعد نجاح فرق الإطفاء في الحد من انتشار النيران والسيطرة على معظم بؤر الاشتعال، بدأت مرحلة التبريد التي تعد من أهم المراحل في مثل هذه الحوادث، وذلك لمنع تجدد اشتعال المواد القابلة للاحتراق داخل المصنع أو المخازن المتضررة.
واستمرت أعمال التبريد لساعات طويلة وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة، لضمان انتهاء الخطر بشكل كامل.
لا خسائر بشرية
وأكدت المتابعة الميدانية الأولية عدم وقوع أي وفيات أو إصابات بشرية حتى الآن، وهو ما يعكس سرعة استجابة الأجهزة المعنية وكفاءة إجراءات التأمين والإخلاء التي تم اتخاذها فور اندلاع الحريق.
ورغم الخسائر المادية التي لحقت بالموقع، فإن الحفاظ على الأرواح كان الإنجاز الأهم في التعامل مع الحادث.
التحقيقات جارية
وفي أعقاب السيطرة على الحريق، بدأت الجهات المختصة أعمال المعاينة الفنية لموقع الحادث للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع النيران وتحديد حجم الخسائر بشكل دقيق.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات والتقارير الفنية النهائية عن ملابسات الواقعة وأسباب اندلاع الحريق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً لما تسفر عنه نتائج الفحص.
ختام
ويؤكد حريق أبو زعبل أهمية الجاهزية المستمرة للأجهزة التنفيذية وقوات الحماية المدنية في التعامل مع الحوادث الكبرى، كما يبرز حجم التنسيق بين مختلف الجهات المعنية للحفاظ على أرواح المواطنين وحماية المنشآت والممتلكات العامة والخاصة.
وقد نجحت الجهود المشتركة في احتواء واحدة من أخطر الحرائق الصناعية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، فيما تستمر أعمال المتابعة والتقييم لحين انتهاء كافة الإجراءات الفنية والقانونية المتعلقة بالحادث.
جريدة دايلي برس
تقرير ميداني من موقع الحادث







تعليقات
إرسال تعليق