تشتكي كثير من الأمهات من وجود صعوبة في المهارات اللغوية لدى أطفالهن عند بلوغهم سن الثانية أو بعد تجاوزها بعدة أشهر. وهذا الأمر لا يكون بالضرورة نتيجة مشكلة ذهنية، وإنما قد يرجع إلى أسباب بيئية تتعلق بالمحيط الأسري، مما يؤدي إلى أن يقتصر حديث الطفل على بضع كلمات قليلة.
وتتطور اللغة لدى الطفل تدريجيًا خلال السنوات الخمس الأولى من عمره. ففي السنة الأولى يبدأ الطفل بنطق كلمات بسيطة مثل: «ماما»، «بابا»، «جدو»، «تيتة» وغيرها.
أما في العام الثاني، فيكتسب الطفل مفردات جديدة فتزداد حصيلته اللغوية، ويصبح قادرًا على تكوين جمل مكونة من كلمتين. وفي العام الثالث، يستطيع نطق جمل تتكون من ثلاث كلمات أو أكثر. وإذا كان عدد الكلمات التي ينطق بها أقل من المتوقع لعمره، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود تأخر في الكلام، وهنا يجب طلب المساعدة من متخصص.
وفي كثير من الأحيان تجد بعض الأمهات صعوبة في التعامل مع الطفل خلال هذه المرحلة، فتبدأ بالصراخ
أو إظهار الضيق أمامه بسبب عدم قدرته على التعبير بالكلام، وهو ما قد يترك أثرًا نفسيًا وسلوكيًا يستمر مع الطفل خلال سنوات طفولته.
أسباب تأخر الكلام
- أن يكون الطفل وحيدًا، فلا يحتك بأطفال من عمره، مع انشغال الوالدين بالعمل، مما يقلل من فرص التواصل اللغوي.
- جلوس الطفل لفترات طويلة أمام شاشة التلفاز.
- ترك الطفل يستخدم الهاتف المحمول أو أي من الشاشات لفترات طويلة؛ فالطفل في هذه الحالة يكون متلقيًا فقط، دون وجود تفاعل أو حوار متبادل يساعده على تنمية اللغة.
- الغيرة بين الإخوة؛ فقد يقلد الطفل الأكبر أخاه الأصغر، فيمتنع عن الكلام سعيًا للحصول على القدر نفسه من الاهتمام.
العلاج
- إلحاق الطفل بدار حضانة مناسبة؛ حتى يندمج مع الأطفال، مما يسهم في تنمية مهاراته اللغوية والتواصلية.
- تقليل وقت مشاهدة التلفاز، ومنع الجلوس أمام الشاشات، وخاصة الهاتف المحمول، مع الحرص على التحدث إلى الطفل بصورة مباشرة واستخدام أسماء الأشياء التي يتعامل معها يوميًا مثل: الطبق، الملعقة، البلوزة، الفستان، الجورب الحذاء البنطال وغيرها.
- عدم تعويد الطفل على سماع كلمات بلغات مختلفة في مرحلة اكتساب اللغة؛ حتى لا يحدث لديه تشويش لغوي. وبعد اكتمال نمو لغته الأم، يمكن البدء في تعليمه لغات أخرى، مثل الإنجليزية أو الفرنسية، بصورة تدريجية.


تعليقات
إرسال تعليق